علي بن حسن الخزرجي
1317
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
غير يسير ؛ حتى قدم سيف الإسلام اليمن [ طغتكين ] ، وعثمان يومئذ في عدن ، وخطاب في زبيد ؛ فأسر خطاب بن منقذ ، وقبض أمواله ، فلما علم به عثمان هرب في البحر ؛ فأمر سيف الإسلام من يلتقي مراكبه من ساحل زبيد ، فلم يفلت منها غير المركب الذي هو فيه ، وكان معدودا من الذين سعوا في الأرض فسادا ، قاله الجندي ، ولم يذكر الجندي وفاته . وأخبرني الفقيه محمد ابن إبراهيم الصنعاني : أنه وجد في تاريخ ابن شاكر « 1 » ؛ أن المذكور : وصل إلى الشام يوم خروجه إلى اليمن ، وسكن دمشق ، وابتنى بها مدرسة في ظاهر دمشق ، ودفن فيها يوم وفاته ، قال : وكانت وفاته سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، تجاوز اللّه عنهما . « [ 661 ] » أبو عفان عثمان بن علي بن سعيد بن ساوح كان فقيها ، صوفيا ؛ تفقه ثم تصوف وصحب الشيخ مدافع بن أحمد الآتي ذكره ؛ إن شاء اللّه ، وأخبر الشيخ أبو بكر بن منصور الصوفي - من أهل ذبحان - : أنه لما عزم على وصول تعز لزيارة الشيخ مدافع وصحبته قال : فتوقفت ؛ لما سمعت أنه جرى عليه من السلطان ما جرى ؛ حتى بلغني إنزاله إلى عدن ؛ فلقيته إلى المفاليس ، وسألته الصحبة ، فقال : تقدم إلى تعز ، واصحب الفقيه عثمان بن ساوح ؛ فقد استخلفته على أصحابي . وأخبر القاضي تقي الدين محمد بن علي « 2 » : أن الشيخ علي الرميمة قال له يوما : يا قاضي ، من السلطان اليوم ؟ قلت له الملك المظفر ، فقال : هكذا كنت أظن ، حتى كان ليلة أمس فقمت لوردي ، فبينا أنا أصلي إذ سمعت جميع البيت ، حتى الخشب ، والصرب ، وما فيه من آلة ؛
--> ( 1 ) هو : محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن الكتبي الداراني ، توفي بدمشق في رمضان 764 ه وكتابه المقصود هو " عيون التواريخ " وله فوات الوفيات وروضة الأزهار وحديقة الأشعار ، ابن حجر ، الدرر الكامنة ، 3 / 451 ، معجم المؤلفين ، 10 / 61 . ( [ 661 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 106 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 218 ، والأفضل ، العطايا السنية / 436 ، والشرجي ، طبقات الخواص / 194 : وضبط آخر الاسم : ابن شاوح : بفتح الشين المعجمة . . . . ( 2 ) هذه الحكاية مما يسميها المتصوفة ( المكاشفات ) ، أي أنه يصل إلى درجة استشراف الغيب ، وهذا لا يصح .